رام الله – فلسطين الآن:
ناشد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية، السبت(13-1) من خلال وثيقة من سجن (الرملة – نيتسان ) كافة الفصائل الفلسطينية بضرورة العودة الى الحوار من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية. مؤكدين على أن استمرار الأحداث المأساوية المؤسفة لا تنذر إلا بشر.
وطالب الأسرى، الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والمجلس التشريعي، إلى رعاية الحوار الفلسطيني- الفلسطيني، من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني ( وثيقة الاسرى ) وعدم الاصغاء بشكل مباسر او غير مباشر لاية جهة ضاغطة لتفجير الوضع الداخلي.
وهذا نص الوثيقة التي ارسلها الاسرى من سجن الرملة الى الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي والشعب الفلسطيني:
بسم الله الرحمن الرحيم
( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )
" وثيقة شرف سجن الرملة – نيتسان "
سيادة رئيس السلطة الفلسطينية الأخ أبو مازن
دولة رئيس الوزراء الأخ إسماعيل هنيه
شعبنا الفلسطيني المجاهد المعطاء الصابر
تحية الشهداء والمقدسات ، تحية العزة و الإباء ، تحية المعتقلين و المقاومين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من سجن الرملة – نيتسان نسطر كلماتنا بمداد الماء مكبلة بالسلاسل محفوفة بجدران الزنازين حيث الحرمان من كل أسباب الحياة إلا من الشرف و الكرامة و الرجولة و التحدي و الإصرار و اليقين بان شمس الحرية طالعة لا محالة
نجهد ونصرخ ونستغيث لان الذي يجري على ارض الوطن يدمي القلوب من شعبنا وامتنا .... لكن جراح قلوبنا أكثر.
ان اعصابنا لم تعد تحتمل ما يمر به شعبنا صباح مساء من احداث جسام , ودماء تنزف وويلات تحل وارامل تلتحق بالركب و يتامى يضافون الى معجم اليتامى .
ان المرحلة الراهنة لم تنحدر اليها مرحلة من قبل على طول التاريخ المعاصر للاحتلال و المقاومة فما من احد امن على نفسه وولده وممتلكاته وحاضره ومستقبله – كما مستقبل القضية الفلسطينية.
كانت تضحياتنا بالامس اعراس شرف , ودواوين عزة , فشهدائنا وجرحانا و اسرانا وبلاءاتنا وجرف اراضينا وهدم منازلنا وامطا الرصاص و القذائف على مخيماتنا ومدننا وقرانا كل ذلك على يد الجلاد المحتل نحتسبه ونصبر فذلك رصيد الصمود و قلائد الاقصى و تيجان الحرية ذلكم _ بل فاسقني بالعز كاس الحنظل ) .
اما ما يجري اليوم على ارضنا الاسيرة مضافا الى تهويد القدس ومضاعفة الاستيطان ونهب الارض وفصل القدس و الحفريات تحت المسجد الاقصى المبارك وادارة الظهر للحقوق المشروعة لاهلنا هنا وهناك وماسي القتل و الجرح و الاسر و تداعيات ذلك , كل هذه الماسي لم تحل دون ان يتربص الاخ بالاخ وان يريق دمه و يلقي بالرعب في قلوب اهله فما هذا الذي انحدر اليه الحال وبلغه المال ؟؟؟ .
إننا من واقعنا الأليم و قلوبنا تدمى مما نسمع ونرى لنعرب عن استيائنا وقلقنا ودهشتنا ورفضنا لما يهدد بكارثة وطنية اذا لم يوضع له حد قبل فوات الاوان .
ونؤكد على التالي :
اولا : ان شعبنا لم يصل بعد الى مرحلة التحرر الوطني ولم يحصل على اية كعكة حتى يتقاسمها , فلا سبيل للوصول الى النصر المامول الا ان نشد عضد البيت الواحد والجسد الواحد ونتكاتف ونجمع على ما نتفق عليه ونخفض الجناح على ما اختلفنا فيه ..
ثانيا : لطالما اتفقت الفصائل كما المخلصون على ان الدم الفلسطيني خط احمر , فلماذا امسى الدم الفلسطيني ماءا يراق وخطا اسود يتجاوزه البعض ؟؟ .
فليعد الاعتبار للدم الفلسطيني مقدسا من جديد , ولتكن الفتنة و الاقتتال الداخلي احرم المحرمات .
ثالثا : ان استمرار الأحداث المأساوية المؤسفة لا تنذر إلا بشر , ومهما كانت نتائج الاحداث اليوم او غدا فلا مجال الا ان تتدخل جهة مخلصة ومقبولة على الجميع من الداخل او الخارج لحقن الدماء و جمع الكلمة , فلنسارع في توفير الدماء و انقاذ الارواح قبل ان يتسع الخرق .
رابعا : ان شعبنا بجميع شرائحه وفصائله وتياراته صغارا وكبارا , نساءا ورجالا في حال لا يحسد عليه من القلق و الالم و التربص ازاء مت يحدث ... ننام على هم ونستيقظ على غم .
خامسا : لا سبيل الى الخروج من الازمة الراهنة الا المصالحة الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية على اساس برنامج عمل سياسي موحد وتتجميع الجهود ومعاودة الحوار الشامل البناء , ونطالب بالاتي :
اولا : العمل الفوري على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني ( وثيقة الاسرى ) وعدم الاصغاء بشكل مباسر او غير مباشر لاية جهة ضاغطة لتفجير الوضع الداخلي .
ثامنا : ادانة الصراع ونقله من موقع لاخر من ظواهر خطف رجال الامن و السياسة و القيادات الوطنية و الاسلامية او الحاق الاذى بعوائلهم مما يؤجج الاحقاد ويمزق الصف و يكسر العظم , وتداعيات ذلك لا تمر على عامل .
تاسعا : وختاما فان دماء الشهداء و انات الجرحى و اهات الاسرى ودموع الايتام و الارامل تناشدكم بالله وتستغيث بوطنيتكم و تضحياتكم و شهامتكم ان تسارعوا بوضع حد فوري للاحداث وطي صفحة الالم , ورسم ابتسامة الوحدة الوطنية على شفه الشعب وجباه الاسرى .
و الله غالب على امره وحسبنا الله ونعم الوكيل
الموقعون:
النواب و الوزراء / عنهم د. ابراهيم ابو سالم / بيــــت لحم، الشيخ محمد أبو طير، الشيخ نايف الرجوب
كتائب شهداء الاقصى – فتح / عنهم رمزي عبيدة – أبو الليث / رام الله، ناصر عبيات – ابو ابراهيم / بيت لحم، ياسر ابو تركي – ابو اسلام / الخليل
سرايا القدس – الجهاد الاسلامي محمــــد العصـــــا / بيــــت لحم، محمد الهلسة /السواحرة الشرقية
2009-01-28 13:06:36 | 1665 قراءة